السيد الخميني

266

كتاب الطهارة ( ط . ق )

أن الأصل عبارة عن كتاب المعمول لنقل الحديث ، سواء كان مسموعا عن الإمام عليه السلام بلا واسطة أو معها ، وسواء كان مأخوذا من كتاب وأصل آخر أو لا ، ولا يبعد أن يكون غالب استعماله فيما لم يؤخذ من كتاب آخر . والمصنف عبارة عن كتاب معمول لأجل مقصد مما تقدم ، وإن أطلق أحيانا على مطلق الكتاب ، والشاهد على ما ذكرناه ما عن الشيخ في الفهرست قال : " إني رأيت جماعة من أصحابنا من شيوخ طائفتنا من أصحاب التصانيف عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنفوه من التصانيف ، ورووه من الأصول ، فلم أجد أحدا استوفى ذلك إلا أحمد ابن الحسين الغضائري ، فإنه عمل كتابين أحدهما ذكر فيها المصنفات ، والآخر فيه الأصول " انتهى . وهذا كما ترى ظاهر الدلالة في أن الكتاب أعم من التصانيف والأصول ، وهما مقابلان ، بل يمكن أن يقال : إن ظاهر قوله : " ما صنفوه من التصانيف ورووه من الأصول " إن كلمة " من " في الفقرتين بيانية ، فتدل على أن مطلق كتب الرواية أصل . ويشهد له أيضا ما قال في ترجمة أبان بن عثمان : " وما عرفت من مصنفاته إلا كتابه الذي يجمع المبدء والمبعث والمغازي والوفاة والسقيفة والردة " ثم ذكر طرقه إليه ثم إنتهى طريقه إلى أصل له إلى محسن بن أحمد وابن أبي نصر . ترى كيف جعل المعروف من مصنفاته منحصرا في كتابه الكذائي ، وأثبت له أصلا وأنهى طريقه إليه ، وفيه شهادة على مقابلة التصنيف بالأصل ، وعلى سنخ الكتب المصنفة ، وعنه في ترجمة هشام بن الحكم : " كانت له مباحث كثيرة مع المخالفين في الأصول وغيرها ، وكان له